728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    أشهر قصص الفراسة العربية و هي قصة أبناء “نزار بن معد بن عدنان” هو الجد الثامن عشر لرسول الله


    يذخر التاريخ العربي بالعديد من قصص الفراسة والفطنة و الذكاء , و هذه القصة من أشهر قصص الفراسة العربية , و هي قصة أبناء “نزار بن معد بن عدنان” مع ملك نجران “الأفعى الجرهمي”  , و “نزار بن معد” هو الجد الثامن عشر لرسول الله , و يرتقي نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام , و ابناء “نزار” هم أربعة من الذكور , وهم مضر (الذي من نسله رسول الله) و إياد و ربيعة و أنمار , وقد حدثت لهم هذه القصة كالتالي:
    لما حضرت أباهم “نزار” الوفاة دعا أبناءه ليوصيهم
    فدعا اياداً وعنده جارية شمطاء (التي خالط بياض رأسها سواده) و قال: هذه الجارية الشمطاء وما أشببها لك
    ودعا أنماراً وهو في مجلس له وقال: هذه البدرة و المجلس وما اشبههما لك
    ودعا ربيعة وأعطاه حبالاً سوداً من شعر و قال: هذه وما اشبهها لك
    وأعطى مضر قبة حمراء و قال: هذه وما اشبهها لك
    ثم قال: وإن أشكل عليكم شئ ، فأتوا “الأفعى بن الأفعى الجرهمي” (وكان ملك نجران في ذلك الوقت) , فلما مات “نزار” ركبوا رواحلهم قاصدين “الأفعى” تنفيذا لوصية والدهم , فلما كانوا من نجران على مسافة يوم اذا هم بأثر بعير (الأبل)
    فقال إياد: انه أعور (يرى بعين واحده)
    فقال أنمار: وإنه لأبتر (مقطوع الذيل)
    فقال ربيعة: وإنه لأزْور (أعرج مائل الجسم)
    وقال مضر: وإنه لشارد لا يستقر (هارب هائم على وجهه)
    فلم يلبثوا حتى جاءهم راكب ، فلما وصلهم قال: هل رأيتم بعير ضال فوصفوه له كما تقدم (أعور , أبتر , أزور , شارد)
    فقال الراكب: إن هذه لصفته عينا، فأين بعيري؟ قالوا:مارأيناه
    فقال:أنتم أصحاب بعيري، وما أخطئتم من نعته شيئا
    فأكملو طريقهم ليحتكموا الى رأي الملك , فلما أناخوا بباب الأفعى و أستأذنوه و اذن لهم صاح الرجل بالباب ، فدعا به “الأفعى” وقال له ما تقول يا هذا؟
    قال: أيها الملك، ذهب هؤلاء ببعيري فسألهم الأفعى عن شأنه فأخبروه
    فقال لإياد :مايدريك انه أعور؟ قال: رأيته قد لحس الكلأ من شق والشق الآخر وافر (يأكل العشب من ناحية دون الأخرى)
    وقال أنمار: رأيته يرمي بعره مجتمعا ولو كان أهلب لمصع به فعلمت انه أبتر (يخرج الروث متجمعا و ليس متفرقا يمينا و يسارا)
    وقال ربيعة: أثرُ احدى يديه ثابت أما الآخر فاسد فعلمت أنه أزور
    وقال مضر: رأيته يرعى الشقة من الأرض ثم يتعداها فيمر بالكلأ الغض فلا ينهش منه شيئا فعلمت انه شرود
    فقال الأفعى: صدقتم , وليسوا بأصحابك فالتمس بعيرك يا رجل
    ثم سألهم الأفعى عن نسبهم فأخبروه ، فرحب بهم وحيّاهم ، ثم قصوا عليه قصة أبيهم ، فقال لهم:كيف تحتاجون إليّ وأنتم على ما أرى ؟ قالوا: أمرنا بذلك أبونا ، فأمر خادم دار ضيافته أن يحسن ضيافتهم و يكثر مثواهم ، و أمر وصيفا له ان يلتزمهم ويحفظ كلامهم
    فأتاهم “القهرمان” بشهد (عسل) فأكلوه ، فقالوا: ما رأينا شهدا أطيب ولا أعذب منه
    فقال إياد: صدقتم لولا ان نحله في هامة جبّار
    ثم جاءهم بشاة مشوية ، فأكلوها واستطابوها ، فقال أنمار: صدقتم لولا انها غذيت بلبن كلبه
    ثم جاءهم بالشراب فاستحسنوه، فقال ربيعة: لولا ان كرمته نبتت على قبر
    ثم قالوا: ما رأينا منزلا أكرم قِرى ولا أخصب رَحْلاً من هذا الملك
    فقال مضر: صدقتم لولا انه لغير أبيه !!!!!!!!!!
    فذهب الغلام الى “الأفعى” فأخبره بكل ما سمع مما دار بينهم ، فدخل “الأفعى” على أمه فقال: أقسمت عليك الا أن تخبرينني من أبي؟؟؟
    قالت: أنت “الأفعى” ابن الملك الأكبر ، قال حقا لتصدقينني , فلما ألح عليها قالت أي بني: إن الأفعى كان شيخا قد أُثقل ، فخشيت ان يخرج هذا الأمر عن أهل هذا البيت ، وكان عندنا شاب من أبناء الملوك اشتملت عليك منه
    ثم بعث الى “القهرمان” فقال: أخبرني عن الشهد الذي قدمته الى هؤلاء النفر ما خطبه ؟
    قال: طلبت من صاحب المزرعة أن يأتيني بأطيب عسل عنده فدار جميع المناحل فلم يجد أطيب من هذا العسل الا أن النحل وضعه في جمجمة في كهف ، فوجدته لم يُر مثله قط فقدمته لهم
    فقال: وما هذه الشاه ؟ فقال: إني بعثت الى الراعي بأن يأتيني باسمن شاة عنده ، فبعث بها وسألته عنها فقال: انها أول ما ولدت من غنمي فماتت أمها وأنِست بجراء الكلبة ترضع معهم فلم أجد في غنمي مثلها فبعثت بها
    ثم بعث الى صاحب الشراب وسأله عن شأن الخمر فقال: هي كرمة غرستها على قبر أبيك فليس في بلاد العرب مثل شرابها
    فعجب الأفعى من القوم , ثم أحضرهم وسألهم عن وصية أبيهم
    فقال إياد: جعل لي خادمة شمطاء وما اشبهها، فقال الأفعى: انه ترك غنما برشاء (عليها بعض بقع بيضاء تخالط لونها) فهي لك ورعاؤها من الخدم
    وقال أنمار: جعل إليّ بدرة و مجلسه وما أشبهها , فقال: لك مارتك من الرقة و الأرض
    وقال ربيعة: جعل لي حبالا سودا وما اشبهها ، فقال ترك أبوك خيلا دهما (سوداء) وسلاحا فهي لك وما معها من موالي (فقالت العرب بعد ذلك ربيعة الفرس)
    وقال مضر: جعل لي قبة حمراء وما اشبهها ، قال ان أباك ترك ابلاً حمراء فهي لك (فقالت العرب بعد ذلك مضر الحمراء)
    و أعطاهم ما لهم و أكرمهم , ثم رحلو عنه.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    شكرا لتعليقاتكم الحسنة

    Item Reviewed: أشهر قصص الفراسة العربية و هي قصة أبناء “نزار بن معد بن عدنان” هو الجد الثامن عشر لرسول الله Rating: 5 Reviewed By: Ahlambreaa
    Scroll to Top